الإمام مالك
339
المدونة الكبرى
اشتراه بأكثر فليس له أن يرده عليك لأنه اشتراه وهو يعلمه وإن كان اشتراه بأقل رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هو ذا في يديه وإن كان لم يعلم بالعيب حين باعه منك حتى اشتراه منك بأكثر فله أن يرده عليك ويأخذ الثمن ولك أن ترده عليه وإن كان اشتراه بمثل الثمن الأول فكأنه رده عليك وإن كان اشتراه بأقل من الثمن رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هو ذا في يديه ( في الرجل يبيع السلعة وبها عيب لم يعلم به ) ( قلت ) أرأيت أن باع صاحب الثوب ثوبه وبه عيب لم يعلم به ولم يبرأ إلى المشترى من شئ ثم قطعه المشترى فظهر المشترى على عيب وقد كان في الثوب عيب عند البائع ( قال ) قال مالك بن أنس لا تكون البراءة في الثياب ( قال مالك ) فان باعه البائع وهو لا يعلم فقطعه المبتاع ثم وجد المبتاع بعد ما قطعه به عيبا فالمشترى بالخيار ان أحب ان يرده رده وما نقصه القطع وان أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وفرق مالك بين من علم أن في ثوبه عيبا حين باعه وبين من لم يعلم أن بثوبه عيبا ( قلت ) والعروض كلها عند مالك مثل الثياب ( قال ) لم أسمعه من مالك إلا أنى أرى ما كان من العروض التي تشترى لان يعمل بها كما يصنع بالثياب من القطع مثل الجلود تقطع أخفافا ومثل جلود البقر تقطع نعالا وما أشبهه هذه الوجوه رأيته مثل الثياب وأما الخشب وما أشبهها مما يشتريها الرجل فيقطعها فيكون العيب في داخلها ليس بظاهر للناس فان مالكا قال في الخشب إذا كان العيب في داخل الخشبة أنه ليس بعيب ( قال ) ويلزم المشترى إذا قطعها فظهر على العيب ( قال ) ونزلت فحكم فيها مالك بن أنس بذلك ( ما جاء في الخشب والبيض والرانج والقثاء يوجد به عيب ) ( قال ابن القاسم ) كل ما أشبه الخشب مما لا يبلغ علم الناس معرفة العيب فيه لأنه